ابن هشام الحميري

379

كتاب التيجان في ملوك حمير

معينهم ليست تدوم العره . . . وعاد أولو همة وخبره محتالة للكسب ذات قدره . . . وكلهم ذو وسعة يمره لهم بعز شوكة مسره . . . كأنهم عند اللقاء جمره وهم معا في الخافقين عبره قال : فلما دخلت الثانية سموها كحلاً . فقال رجل من المسلمين يقال له مبتدع شعراً يقول فيه : قد نزلت كحل بآل عاد . . . من السنين الازم الشداد حين بغت عن سنن السداد . . . تذل ذا الإتراف والفساد من في القرى منهم وفي البوادي . . . كلوحها على العزيز بادي تمنع عاداً سنن الإيراد . . . عقوبة من ملك العباد إذ جانبت عاد هدى الرشاد . . . ثم طغت في البغي في البلاد مغترة بأوهن الأجناد . . . بعد اصامتنا مع المراد فأصبحوا في سمة الحساد . . . وسلكوا في طرق الفساد فأجابه رجل من المشركين يقال له جيحون : إن السنين لم تزل تجاد . . . لم تزل السنين في ترداد